تقرير: إنجازات حكومة معين عبدالملك،، التردي المعيشي والخدماتي يطحن أهالي عدن والجنوب

تقرير/ ماجد سلطان:

دون الحاجة إلى ذكر مقدمات كون الشخصية لا تمتلك رصيد نضالي وسياسي سوى الفشل، وعند تولي معيين عبدالملك للمرة الأولى، منصب رئيس مجلس الوزراء - الحكومة، في 15 أكتوبر 2018، كان الريال اليمني حينها يقاوم الدولار بسعر 675 ويقابل الريال السعودي بسعر 184 ريال، ولم يذكر قبل مجيئه إلى السلطة عن أزمة غاز خانقة في مناطق سيطرة الشرعية التي كانت تشهد استقرار سعر النفط المحلي وعدم تجاوز رسوم جالون البترول 20 لتر 6000 ريال.

تفاؤل اليمنيون مع قدوم معين عبدالملك بلغ عنان السماء، وفرحتهم وصلت حد إطلاق إسم حمدي اليمن الجديد، عليه، وبعد أن بدأ بقيادة الحكومة الشرعية، ومرور السنوات، تحولت فرحة الشعب إلى نوبة بكاء وألم وحسرة وحزن شديد للحال الأشد سوء الذي اوصلهم إليه عديم السياسة والحضور.

 

بدء وتوالي جرع النفط

 

ومن بركات تعيين معيين عبدالملك على رأس الحكومة، بدء إعلان الجرع النفطية المتتالية دون توقف أو حياء حيث بدأت الجرعة الأولى برفع جالون البترول 20 لتر إلى 6800،  واستقر سعر الجالون البترول في الجرعة الأخيرة على 22400 ألف ريال يمني، وما بين جرعة وأخرى تخلق سياسة معين وشركة النفط أزمات نفطية خانقة لإجبار المواطنين على شراء الوقود بالسعر الجديد.

وفي كل جرعة كانت تقرها حكومة معين عبدالملك، ترتفع الأسعار بشكل أكبر ومضاعف عن مبلغ الجرعة، ولكن غياب الأجهزة الرقابية الحكومية، ساهم في زيادة جشع التجار مستغلين جرعة معيين، وكذلك اختلاف الاسعار من تاجر إلى آخر نتيجة غياب موظفين حكومة معيين والتقاعس عن القيام بواجباتهم.

كما أن أسعار البترول والديزل تختلف بشكل كبير من محافظة إلى آخر، ففي حين يبلغ سعر جالون البترول 20 لتر 22400 في العاصمة عدن، يباع في مدينة تعز المحررة ب36000 ألف ريال، وكذلك الحال في شبوة وحضرموت الغنيتين بالنفط.

وخلافا على ذلك يتم تهريب حصص المحافظات المحررة التي يترأس سلطتها المحلية جماعة الإخوان، من البترول والديزل إلى مناطق سيطرة المليشيات الحوثية، بإشراف من قيادات حكومة معين، وخاصة في مدينة تعز، التي نشط فيها عملية تهريب المشتقات النفطية بشكل كبير.

وافادة مصادر نافذة اليمن، في العاصمة عدن أن أسعار الوقود في مناطق سيطرة الشرعية كانت مستقرة بسعر ثابت، مؤكدين أن قدوم معين إلى قصر المعاشيق كان بداية توالي الجرع.

 

في عهده سقطت العملة وانهار الاقتصاد

 

فشل معين عبدالملك فشلا ذريعاً في المحافظة على عملة اليمنيين، وانهار في عهده الريال اليمني، ومعه الاقتصاد الوطني، إلى الهاوية محدثاً ذلك الآلاف القصص المأساوية ومداهمة الفقر منازل المواطنين في مناطق الشرعية.

وسجل الريال اليمني في ظل وجود معين عبدالملك 1700 مقابل الدولار الأمريكي، ثم تراجع إلى 1300، مع إنتشار دكاكين الصرافة في المناطق المحررة بشكل ملحوظ.

وتقول مصادر نافذة اليمن المصرفية، إن معظم شركات الصرافة التي افتتحت، تعود لمسؤولين في حكومة معين، وهي المتورطة في مضاربة الأسعار أمام العملات الأجنبية.

ورافق هبوط الريال اليمني إلى 1300 أمام الدولار بعد أن كان قبل مجيئه 675، ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمواصلات، وضياع قيمة راتب الموظف في المحافظات والمناطق المحررة.

اليوم راتب المواطن لا يستطيع أن يشتري به دبة زيت طبخ مع 10 كيلوغرام رز وخمسة كيلوغرام سكر، مع الارتفاع غير المسبوق في أسعار المواد.

وتشهد الأسواق التجارية والمولات في عهد حكومة معين، مع حلول شهر رمضان المبارك، إقبال طفيف للمتسوقين هو الأقل منذ بداية الحرب، ووصل حال سكان عدن وتعز وباقي المناطق المحررة، إلى وضع معيشي قاسي.

ولتهدئة الشارع الغاضب في كل انهيار يضرب الريال ، تعلن حكومة معين، عن حزمة إجراءات اقتصادية بغرض انقاذ العملة المحلية، ورفع رواتب موظفي القطاع المدني للدولة، ولكن لا شي مما أعلنت عنه اجتماعات عبدالملك السابقة قد تحقق على الأرض سوى مواصلة انهيار العملة.

وعند سؤال نافذة اليمن مسؤولين في البنك المركزي اليمني عن سبب تأخر الوديعة السعودية لرفد ودعم الريال اليمني، أكدوا أن معين عبدالملك امتنع عن إرسال كشف نفقات الوداع السابقة التي صرفت في عهده.

 

أطول طوابير غاز لكبار السن

 

منذ أكثر من ثلاثة أشهر، يعيش سكان عدن وتعز والمخا وباقي المناطق المحررة، أزمة غير معهودة في الغاز المنزلي، بلغت طوابيرها مسافات قياسية، وارتفعت اسطوانة الغاز إلى 21500 ألف ريال يمني.

وتخرج ربات البيوت في عدن وتعز للجلوس ساعات طويلة على أمل الحصول على اسطوانه غاز واحدة بسعر الدولة، لكن النافذين في حكومة معين، اعتمدوا مخصصات المواطنين للتجار  ملاك المطاعم بفارق كبير بالسعر.

وترى كبار السن أمهات وآباء مناضلين ومتقاعدين في طوابير غاز حكومة معين عبدالملك، التي تتصدق عليهم راس كل شهرين، بكميات محدودة، يغادر نصف الملتزمين بالطابور دون الفوز باسطوانة مملوءة بالغاز.

وقال سكان محليون في مديرية التواهي، أن الآلاف يعانون من عدم حصولهم على الغاز الذي يباع بالسعر الرسمي، نتيجة تلاعب الوكلاء بكشوفات الاسماء وتعسف البعض بتسجيل المقربين لهم.

وبحسب افادة سكان التواهي، يطالب معظم المواطنين الجهات المعنية بالحكومة، بإعادة بيع الغاز بعيداً عن الوكلاء الجدد واعتماد كميات كبيرة للمديرية بدلاً من بيعها بالسوق السوداء.

من هو معين عبدالملك الذي أرهق اليمنيين بسوء إدارته في المحافظات والمناطق المحررة.

ما يثير السخرية في حديث معين عبدالملك، هي التصريحات التي أدلى بها بعد توليه منصب رئاسة الحكومة، حول أنه لا يخوض في السياسة وان دوره يقتصر على التنمية والاقتصاد، وما يعيشه المواطنين في مناطق سيطرة الشرعية بعيداً عن التنمية والاقتصاد.

وحتى ما قبل مؤتمر الحوار الوطني في مارس2013 وحتى يناير 2014، لم يكن معين عبدالملك سعيد، اسماً معروفاً على مستوى واسع، لكنه حضر في التعيينات واللجان الحكومية بعد ذلك، أكثر من مرة، وبرز في الشهور الأخيرة، بأنشطة مرتبطة بمشاريع تنموية تدعمها السعودية والعديد من المناسبات.

وخلافاً لرؤساء الحكومة السابقين في السنوات الأخيرة على الأقل، ينحدر معين عبدالملك البالغ من العمر 40 عاماً، من محافظة تعز، وحصل على الدكتوراه في الفلسفة بالعمارة ونظريات التصميم، وعمل استشارياً في مجال التخطيط والعمران، بما في ذلك، في هيئة تنمية وتطوير الجزر اليمنية بين عامي 2004 و2005، كما عمل محاضراً في مناهج التصميم والتخطيط الإقليمي، كما أنه ووفقاً للمعلومات المتوفرة فإن عام 2011، يمثل أهم محطة مؤرخة في نشاطه السياسي، من خلال المشاركة في صياغة وثيقة مطالب الثورة التي عُممت على ساحات "التغيير"، كما تذكر سيرته الذاتية.