شركة الصلاحي للخرسانة الجاهزة

محافظ البيضاء يعلن خبر هام : جاهزون لخيارات حسم المعركة ودحر الحوثي

عدن الان خاص البيضاء

بعد تطهير ألوية العمالقة لشبوة من الحوثيين، ونقل المعركة لمحافظات مجاورة، بات حشد القبائل في البيضاء، مستعدا لحسم المعركة وفق ما أكده محافظها اللواء ناصر السوادي في تصريحات صحفية له.

وتضم محافظة البيضاء أكبر كتلة قبلية، وهي بيئة مناهضة للحوثيين، لكنها لم تدخل خط المعركة فعليا منذ عام 2015، باستثناء قبيلة "آل حميقان" المجاورة ليافع الجنوبية، حيث لم تستغل وتستثمر على الوجه الأمثل لحشدها عسكريا، ولم تشهد انتفاضة من الداخل لتحرير المحافظة الاستراتيجية.

ويؤكد محافظ البيضاء جاهزية القبائل، الآن لأية خيارات تحسم المعركة، مع مليشيات الحوثي الإرهابية، ونقل العملية العسكرية لعمق الانقلابيين في المحافظة المطلة على صنعاء وذمار.

محافظ البيضاء شدد على استعداده التنسيق مع كل الأطراف جنوبا وشمالا، ضمن قوات التحالف العربي، وحشد قبائل المحافظة للانتفاضة ضد مليشيات الحوثي، خصوصا بعيد توغل قوات ألوية العمالقة في مديرية "نعمان" أولى مديريات محافظته، عبر حدود بيحان شمالي غرب محافظة شبوة.

وتشتعل في حدود البيضاء جبهات القتال، خاصة غب الزاهر، وذي ناعم على حدود يافع، وجبهة مكيرس وثره على حدود أبين، وجبهة ناطع ونعمان على حدود شبوة، وتتولى القوات الجنوبية وألوية العمالقة ومقاتلون محدودون من مقاومة البيضاء التصدي للحوثيين فيها.

تتمتع محافظة البيضاء بموقع استراتيجي هام على الخارطة اليمنية، إذ تتوسط 8 محافظات، منها مأرب، شبوة، أبين، لحج، الضالع، صنعاء، ذمار، وإب.

هذه الأهمية الاستراتيجية دفعت الكثيرين في اليمن لتوقعات بأن تكون البيضاء هدفا محتملا بعد مأرب، لعملية "حرية اليمن السعيد"، التي من شأنها أن تضع حدا للمليشيات الانقلابية في محافظة توصف بـ"قلب اليمن".

كما توصف البيضاء بأنها خط الدفاع الأول عن محافظة مأرب الاستراتيجية، وكان لخيانات الإخوان في سبتمبر/ أيلول الماضي بتسليم مديريات البيضاء للمليشيات طعنة أخرى بعد مديريات بيحان حيث ساهم الأمر في تطويق الانقلابيين لمأرب من كل جهاتها.

ويؤكد محافظ البيضاء أن محافظته تخلو من وجود أية حاضنة لمليشيات الحوثي وأن القبائل باتت على أهبة الاستعداد للانتفاضة المسلحة من الداخل وقض مضاجع المتمردين المدعومين من إيران.

وقال ، إن البيضاء ذات جغرافية استراتيجية مهمة، فهي تحد 8 محافظات يمنية، وتضم مخزونا بشريا كبيرا.

وأكد أن أية عملية تحرير للمحافظة سوف "تستغل هذا المخزون البشري بحشده وتدريبه وتسليحه، وأجزم أنه سوف يتولى فتح صنعاء، كما فعل أجدادهم في ثورة 1962 التي أرست قواعد النظام اليمني الجمهوري".

وبات تحرير البيضاء ضرورة لتأمين الساحل الشرقي لليمن، وحتى لا يترك للحوثي أية فرصة للهجوم على الساحل الغربي وكذا لتحصين المحافظات الجنوبية التي تملك أكبر عدد من الجبهات مع هذه المحافظة.

ووفقا للمحافظ السوادي فإن تحرير البيضاء ضرورة لقطع خطوط وشرايين مليشيات الحوثي صوب الجبهات الجنوبية في مأرب وتأمين المحافظات الشرقية والجنوبية، من خطر مليشيات الحوثي، ونقل المعركة إلى حدود صنعاء عمق الانقلابيين ومقر إدارة وانطلاق هجماتهم الإرهابية.

وأوضح المحافظ قائلا: "أنتم أعلم بمقاومة البيضاء عندما كانت متواجدة في الجبهات لم تستطع مليشيات الحوثي أن تنفذ أية تهديدات باتجاه المحافظات الشرقية والجنوبية، لكن هذه المقاومة خذلت وهمشت من قبل نافذين لهم أغراض حزبية"، في إشارة إلى قيادات الإخوان التي كانت تتحكم بمعركة البيضاء قبل أن تسلمها للحوثيين.

وشدد المسؤول اليمني على ضرورة استيعاب المقاومة البيضانية وتدريبها وتأهليها؛ مبديا استعداده لحشد وحداتها إلى المعسكرات بجانب قوات العمالقة الجنوبية وحراس الجمهورية، وأسوة بهم، وحتى يناط بها مهام أمنية لاحقة بعد التحرير من أية أعمال إرهابية.

وأردف اللواء السوادي: "نحن كسلطة محلية نقوم بدورنا على أكمل وجه، ونحن على تواصل مستمر مع القبائل ومشايخ القبائل وهم جاهزون للوقوف في جانبنا ومستعدون لتفجير الوضع من الداخل متى ما بدأت معركة تحرير البيضاء".

على صعيد آخر وصف المسؤول الحكومي هجوم مليشيات الحوثي على الأعيان المدنية في الإمارات بـ"الإرهابي والجبان"، معتبرا ذلك استخفافا بالقوانين والمواثيق الدولية.

وقال السوادي إن "الهجوم الإرهابي الجبان الذي أعلنت المليشيات مسؤوليتها عنه والذي استهدف أعيانا مدنية في أبوظبي يمثل استخفافا بالقوانين والمواثيق الدولية".

وفيما أدان محافظ البيضاء بشدة هذه الهجمات، أكد أن المجتمع الدولي مطالب بالوقوف ضد هذه الأعمال، واستشعار الخطر من هذه المليشيات الانقلابية المدعومة إيرانيا.