في العجلة الندامة

عدن الان متابعة خاصة

في أحد الأيام دخل صبي يبلغ من العمر عشر سنوات إلى مقهى وجلس على الطاولة فوضعت الخادمة كأسًا من الماء أمامه فسأل الصبي : 
بكم الآيس كريم بالكاكاو ؟ 
فأجابته الخادمة : 
خمسة دولارات فأخرج الصبي يده من جيبه وأخذ يعد النقود فسألها مرة أخرى : حسنا وبكم الآيس كريم وحده دون الكاكاو ؟ 
في هذه الأثناء كان هناك كثير من الزبائن ينتظرون خلو طاولة في المقهى للجلوس عليها فبدأ صبر الخادمة ينفد فأجابته بفظاظة : بأربعة دولارات فعدّ الصبي نقوده وقال : سآخذ الآيس كريم العادي فأحضرت الخادمة له الطلب ووضعت فاتورة الحساب على الطاولة وذهبت . 

أنهى الصبي الآيس كريم ودفع حساب الفاتورة وغادر المقهى وعندما عادت الخادمة إلى الطاولة فاضت عيناها بالدموع عند مسحها الطاولة حيث وجدت بجانب الطبق الفارغ دولارًا واحدًا أترون لقد حرم الصبي نفسه من الآيس كريم بالكاكاو حتى يوفر دولارًا يكرم به الخادمة !

     (  العبرة من القصة  ) 

هو أننا كثيرًا ما نقع في حرج أو نتسبب في شحن نفسي تجاه أناس آخرين نحمل لهم كثيرًا من الحب والتقدير ولكن الاستعجال في إصدار حكمنا عليهم يتسبب في فهمهم بشكل خاطئ  ..
فكما رأينا الخادمة نفد صبرها لأن الصبي أخذ يبدل رأيه بين الآيس كريم العادي أو الآيس كريم بالكاكاو  ..
وظنت به ظن السوء ومن ثم قد نتسرع باتخاذ مواقف نجدها لاحقًا خاطئة إذ لا نملك الصبر  ...

في التأني السلامة وفي العجلة الندامة .