وجه مناشدة إلى الرئيس علي ناصر محمد

مقعد ودون مأوى،، الفنان أنيس درهم ضحية الإهمال والجحود للمبدعين في عدن

كتب/ أمل عياش:

 

نهض الفنان عبد الرب ادريس من مقعده فجأة ليسير بخطوات سريعة ويديه ترتفع لوجه الفنان أنيس درهم وهو يقول بصوت مرتفع ايش ذا يارجل .. يخرب بيتك .. انت فين؟ وايش هذا العزف والابداع ؟  لازم الاهتمام فيك.
 
حدث ذلك في حفل نظمه نادي شمسان الرياضي المعلا، اثناء زيارة الفنان عبد الرب ادريس لعدن، احيا الحفل الفنان المميز والمبدع انيس درهم ، يومها اكتظت ساحة النادي بالحضور الذي استمتع بالعزف والغناء المتقن.

وكعادته انيس عندما يهز وتر العود خاصة باغاني قيثارة الفن الخالد احمد قاسم الذي أعجب به وأهداه عوده الشخصي، يزهر الإبداع بين يديه وتثمر الاغنية في وجوه وأصوات وتفاعل الجمهور.

ومن يومها كترث الوعود بسفر وتوظيف انيس من قبل الموجودين في الصفوف الاولى، ومازالت مجرد وعود فقط حتى الآن، إذ يبدو أنها انتهت بانتهاء تلك الليلة الطربية الجميلة.

الدولة والمعهد ووزارة الثقافة أيضا لم تهتم له او تستعين به او تستغل قدراته وابداعه وتوظفها لخدمة الفن ، طبعا كغيرة من العملاقة المبدعين في كافة المجالات، الذين لم تتوفر لهم أبسط مقومات الحياة كريمة التي تساعدهم على تقديم الفن الجميل والأصيل والحفاظ على التاريخ الفني من خلال هؤلاء المبدعين.

أمام إدارة الفنون بحافون التقيت الفنان انيس درهم وبعد غياب طويل كعادته عندما يشاهدني يقول لي (خواوا)  أمل عياش فينك مغيبة، اقول له موجودة ولكن كتاباتنا ومنشوراتنا ماعد تصل لانهم لايريدون للفنان الحقيقي العيش الكريم ولا يقبلون النقد لانه يؤثر على حياتهم المخملية التي بنوها على ظهور المبدعين .
 
قال درهم: يأمل طلبت من الكثير مناشدة الرئيس الأسبق علي ناصر محمد لينظر لحالتي وهو الوحيد الذي يعرف من هو الفنان انيس درهم.

وها أنا الآن أنفذ له طلبه من خلال هذه السطور التي كتبتها بعد أن رأيت فنان مبدع يقضي حياته على كرسي متحرك  يتجول في الشارع دون عمل ولا توظيف طاقة الإبداعية لصقل المواهب ولا منزل يأويه.

يا أهل الفن يا مؤسسات الثقافة والابداع يا وزارة الثقافة الفنان درهم ينام  بجوار  محل نانا بالمعلا حسب قوله .

قال درهم: يا أمل  انا عندي الحان واغاني جديدة من اروع الحان وبعزف متقن ولكن لا اعرف إلى أين التوجه؟!

أغنية احمد قاسم التي يقول مطلعها( أنا من بداية عمري انا والعذاب ديما حبايب، ايش جرى لك يادنيا ليش تورينا العجائب)  وكأنها تحكي حال الفنان انيس درهم.

ونحن نحتفل بيوم الأغنية هل سيقتصر الاهتمام بهم في هذا اليوم وباقي الايام يغرقون في المعاناة والتعب والضياع؟!.