أين تريد أن تكون

عدن الان د عصام مقبلي

دخل متحفا فنيا فيه لوحات فنية تحوي رسومات مبهمة، ألوانها متداخلة يجد الجمهور العادي صعوبة في فهم معناها ،فهي لوحات سريالية غامضة، قد تكون ذات مغزى للمختصين في ذلك الفن ،كما وجد اثاثا وزجاجيات وأشكالا فنية قالوا انها تعود لعصور قديمة،انسحب خلسة إلى زاوية المعرض ووضع نظارته الطبية العادية القديمة في ركن المتحف وبدأ يراقب ردة فعل الجمهور الزائر تجاه نظارته، شاهدها الجمهور على أرضية المتحف تعامل معها الجمهور على أنها قطعة فنية! وبدؤوا بتصويرها بحماس ،توقف كثيرون أمام تلك النظارة محاولين استخلاص أماكن الابداع في التصميم الفني بل اجتهدوا في وصفها التقطوا صورا لها، كان الشاب يراقب تصرفاتهم وقام بالتقاط  صور للجمهور وردات فعلهم تجاه نظارته،أتم الشاب مقلبه ،بعد ذلك اتجه إلى نظارته التقطها وارتداها أمام الجمهور ،مما سبب احراجا شديدا  لهم .
 الخلاصة :هذا واقع حالنا فنحن في زمن النظارات نحن لسنا في زمن  الشيء أو الشخص  وقيمته وأهميته وقدرته ولكن في مكان وضعه سيدي :اختر لنفسك الوضع الذي يناسبك فأين تريد أن تكون