تقرير دولي يكشف: مرحلة نهاية الشرعية بدأت،، والانتقالي سيتسلم الجنوب

عدن الان/ خاص:

أكد معهد السياسة الإستراتيجية الأسترالي أن المقاربة الأميركية لحل الصراع في اليمن تمنح روسيا فرصة أخرى لبسط نفوذها هناك كما فعلت في مرحلة إنهاء الحرب التي بدأت حاليا من خلال بدأ طي صفحة نظام الرئيس عبدربه منصور هادي كآخر رئيس للجمهورية اليمنية.

وأوضح تقرير نشره المعهد الاسترالي اليوم الاثنين ورصده موقع عدن الان الأخباري، أن روسيا سترعى قريبا مفاوضات هامة لفك إرتباط كل من اليمن الشمالي الذي يسيطر عليه الحوثيين، والجنوبي بقيادة المجلس الانتقالي، وعودتهما إلى دولتي ما قبل وحدة الهام 90م.

ومنذ فبراير/شباط 2021، أوضحت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بشكل جلي مقاربتها للحرب في اليمن، وتظهر سياساتها استمرارية شبه كاملة مع سابقتها في الممارسة العملية على الرغم من بعض الاختلافات "الخطابية" فيما يتعلق بإيران. 

 

يمكن تلخيص هذا النهج في تحديد أولويات مهام مكافحة الإرهاب والمساعدات الإنسانية مع دعم الحل الدبلوماسي بقيادة الأمم المتحدة لتحقيق وقف إطلاق النار والتسوية السياسية لأنه "لا يوجد حل عسكري" للصراع في اليمن وفق البيت الأبيض.

 

مقاربات متشابهة

وتبدو المقارنة الأميركية في الملف اليمني متطابقة مع المقاربات التي اتخذتها الإدارتان الأميركيتان السابقتان تجاه سوريا، حيث رسخت روسيا نفسها بقوة كصانع ملوك بالشراكة مع حلفاء الولايات المتحدة وخصومها.

لذلك فإن النتيجة الحتمية لسياسة إدارة بايدن بشأن اليمن، مع هدفها الشامل المتمثل في إنهاء التدخل السعودي، والذي سيمنح روسيا مرة أخرى الفرصة لبسط نفوذها، كما فعلت في العديد من النزاعات والأزمات في جميع أنحاء المنطقة.

وأحد مفاتيح نجاح روسيا في هذا الصدد هو قدرتها على الحفاظ على الاتصال الودي مع كل طرف حكومي وغير حكومي في الصراع اليمني، مع الاحتفاظ بهالة من الحياد العملي والموثوقية.

وكان أول شيء فعله الحوثيون بعد انقلابهم في عام 2015 هو التواصل مع موسكو. وكرروا دعوتهم للتدخل الدبلوماسي الروسي في عام 2018. 

وكعنصر أساسي فيما يسمى "محور المقاومة" الإيراني، يجب أن ينظر إلى تواصل الحوثيين مع روسيا على أنه ينبع من التحالف الروسي الإيراني واسع المطاف والذي كان مرئيا من فنزويلا إلى أفغانستان.

وعملت موسكو وطهران يدا بيد لتقويض نفوذ الولايات المتحدة عالميا مع دعم الأنظمة المتحالفة معهما. 

ساهم هذا التحالف أيضا في أن تصبح روسيا لاعبا رئيسا في السياسة اللبنانية وكذلك بين الحركات الفلسطينية. 

لكن روسيا أقامت أيضا شراكة إستراتيجية مع أحد الخصوم المفترضين لإيران، وهي الإمارات العربية المتحدة، وعملت بثبات على تعميق علاقاتها مع المملكة العربية السعودية أيضا. 

وكلا البلدين الخليجيين، مثل إيران، كانا يرغبان أيضا في جر روسيا إلى اليمن، وفق المعهد الأسترالي. 

يشار هنا إلى أن الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح مد يده أيضا إلى روسيا، وعرض على موسكو حق إنشاء قواعد عسكرية في البلاد.

 

مرحلة المجلس الانتقالي

وبحلول عام 2016، أثبتت روسيا نفسها كوسيط رئيس بين صالح والسعودية، بما في ذلك العمل كوسيط لحكومة عبد ربه منصور هادي اليمنية المدعومة من الرياض. 

مع بدأ المجلس الانتقالي الجنوبي امساكه بزمام الأمور في الجنوب وعاصمته عدن المدعوم من الإمارات، أيضا ظهر الدور الروسي الهام في الملف الجنوبي كحليف دولي غاية في الأهمية.

وفي أواخر أغسطس/آب 2019، بدأت الاجتماعات بين المجلس الانتقالي الجنوبي ومبعوث الرئيس فلاديمير بوتين الخاص للشرق الأوسط وإفريقيا، ميخائيل بوغدانوف. 

ومع استمرار الحوثيين في هجومهم على مأرب، آخر معقل لحكومة هادي المدعومة من السعودية، من المتوقع ان يدعو المجلس الانتقالي الجنوبي لإجراء استفتاء على الانفصال.

وصرح رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي مؤخرا أن فوز الحوثيين قد يؤدي إلى وضع يسيطر فيه المجلس على الجنوب ويسيطر فيه الحوثيون على معظم الشمال.

 وقال إنه في هذه الحال، سيكون من المنطقي إجراء محادثات مباشرة بين الأطراف المسيطرة. 

 

انهيار السلام

ويبدو أن اتفاق السلام بين المجلس الانتقالي الجنوبي وهادي ينهار، لذا فإن الأشهر القليلة المقبلة قد تشهد اختفاء هادي وبالتالي المملكة العربية السعودية، كقوة ذات صلة في اليمن، مما يجعل نهج الولايات المتحدة بأكمله تجاه الصراع موضع نقاش.

 وستترك روسيا بصفتها شريكا وثيقا لكل من الإمارات العربية المتحدة وإيران، في وضع أقوى بكثير للتوسط في تقسيم اليمن.