مركز الأطراف الاصطناعية والعلاج الطبيعي بعدن والدور الإنساني للمعاقين والجرحى (تقرير)

عدن_ عدن الآن_ خاص:

تقرير/ هشام الحاج + بسام البان:

* المركز في سطور:

يعتبر مركز الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي بعدن من أهم المرافق الصحية والحيوية، وذلك لما يقدمه المركز من خدمات حقيقية ومميزة لجميع المرضى والمصابين الذين فقدوا أو بترت بعض أطرافهم من جراء الحرب، ويعتبر أيضا أمل لكل المعاقين وجرحى الحرب في بلادنا، ويتمحور عمله في صناعة الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي.

حيث يستقبل مركز الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي بعدن اكثر من (١٦٠٠) شخص من المصابين وذوي الاحتياجات الخاصة وجرحى الجبهات في الساحل الغربي بشكل دوري لتلقي العلاج وخدماته المختلفة، المجانية وبرسوم رمزية لذوي الإعاقة.

وأفتتح مركز الأطراف الصناعية في إبريل من العام 2000م بموجب اتفاقية مبرمة بين الشركاء الثلاثة: وزارة الصحة العامة والسكان ـ وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ـ والمنظمة البلجيكية (هاندي كاب) للمعاقين "الداعم للمركز في حينها، وأثناء عمل المنظمة في الورشة قامت بتأهيل الكادر المحلية وتدريبه عن طريق خبراء دوليين لمدة 4 سنوات.

* ميزانية تشغيلية لا تلبي احتياجات المركز:

وبعد خروج المنظمة البلجيكية "الداعم للمركز لم تعتمد له ميزانية من وزارة الصحة والسكان كما هو حال مركزي صنعاء وتعز، بل تم إسناده إلى جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة بقرار من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في 11/12/2005م ـ وبقرار محافظ عدن في تاريخ 1/1/2006م، ومن يومها ظل المركز محروماً من عدة مزايا سوف نستعرضها في هذا التقرير.

ولابد من اعتماد موازنة تشغيلية للمركز تلبي احتياجاته مع ازدياد عدد المرضى المستفيدين الذي وصل عددهم خلال العام ٢٠٢٠م الى (١٠) ألف معاق وجريح ومواطن، وبهذا المركز يواجه أعباء كبيرة في ضل موازنة تشغيلية لا تواكب التطورات والتحسينات التي قامت بها إدارة المركز ممثلة بالاستاذ عبدالله القيسي مدير عام مركز الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي بعدن.

*خدمات إنسانية:

المركز يقدم خدمات إنسانية لشريحة ذوي الاحتياجات الخاصة والمشوهين خلقيا وللمصابين بكسور العظام والشلل النصفي وإلى اليوم ومنذ (٢١) عاماً ولا يوجد للمركز قرار إنشاء وزاري وليس له ميزانية ولا يزال كادره بدون توظيف...

ويبذل العاملين في المركز جهودا إنسانية عظيمة تجاه الوافدين للمركز من معاقين وجرحى ومواطنين تجعلنا نخلع لهم القبعات وتنحني الهامات تقديراً وعرفانا لجهودهم.

حيث بلغ إجمالي عدد المستفيدين من الأطراف الصناعية (٧٢٠) طرف.

بلغ إجمالي عدد المستفيدين من الأجهزة الساندة (٢٥٣) جهاز.

بلغ إجمالي عدد المستفيدين من جلسات العلاج الطبيعي (١٦٦٦٥) جلسة .

بلغ عدد المستفيدين من جهاز دنيس براون "القدم الحنفاء" (٢٣٠) طفل.

* مناشدات لتوسيع المركز:

وجه مدير عام مركز الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي بالعاصمة عدن الأستاذ عبدالله محمد القيسي نداء استغاثة إلى معالي رئيس الوزراء ووزير الصحة بضرورة إعتماد ميزانية الإدارة العامة للمركز ،خصوصاً بعد تزايد الحالات جراء الحرب ..كما طالبهما بضرورة توسيع مبنى المركز الحالي بمديرية المنصورة بالعاصمة عدن ،حتى يستوعب الضغط الحاصل عليه.. مناشداً بضرورة دعم المركز لشراء أدوات تصنيع الأطراف الصناعية التي يوشك مجمع إهلاكها على الإنتهاء .

*دعم محدود:

الدعم المقدم للمركز دعم محدود ولا يفي بمتطلبات المركز خصوصا أن دعم المنظمات الدولية محدود جدا –حد وصف القيسي_ووصفه للمعاناة قائلا: أن المركز يعاني من ضغط حقيقي بعد إستقباله جرحى الحرب من الساحل الغربي الأمر الذي ضاعف من مهام المركز الذي ظل و لا زال يعاني من غياب الموازنة التشغيلة كإدارة عامة ولم يستلم أي دعم مالي حتى يومنا هذا .

*موظفون متعاقدون:

وطالب القيسي بضرورة توظيف المتعاقدين وتوفير سيارة لنقل الفنيين والعاملين في المركز الذين يعملون على فترتين صباحية ومسائية ،مع العلم أن المركز قد أهل بعض المعاقين في العمل الفني لإنتاج الأطراف الصناعية .

ويعمل في المركز (٢٠) موظف وموظفة متعاقدين منذ (٢٠) عاما، حيث عملوا في البداية متطوعين ثم متعاقدين وحتى يومنا هذا لم يتم تثبيتهم في الوظائف المستحقة لهم عملا بما نص عليه قانون الخدمة المدنية.

* جهود الصليب الأحمر الدولي:

لقد قدمت منظمة الصليب الأحمر الدولي للمركز خلال العام ٢٠٢٠م الكثير من الدعم أبرزها: توفير بعض المواد الخام التي تدخل ضمن صناعة الأطراف الصناعية والأجهزة الساندة ولكن بكميات لا تتناسب مع احتياجات المركز وحجم العمل بسبب الازدياد المستمر لعدد المرض والجرحى، كما قامت بتوفير (٦٠٠) لتر ديزل شهرياً مما ساهمت في مواجهة الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، ويستمر ايضا الصليب الأحمر الدولي بصرف الحوافز المالية شهريا لبقية الموظفين الغير داخلين ضمن برنامج العمل الخاص بمركز الملك سلمان والذي تنفذه منظمة الأمين.

قام المركز بايفاد خمسة من الفنيين إلى دولة الهند لتدريبهم وتأهيلهم في تطوير مهارات صناعة الأطراف الصناعية بما يلبي التطور التكنولوجي الحديث لصناعة الأطراف الصناعية.

* جهود مركز الملك سلمان:

قدم مركز الملك سلمان جهود كبيرة ودعم سخي للمركز عبر مرحلتين وذلك عبر رفد مركز الأطراف الصناعية بعدد (٦٠٠) طرف صناعي مصنوعة من مواد عالية الجودة وإعادة صناعة وتجديد (٦٠٠) طرف صيانه وعبرت إدارة المركز عن أملها بمواصلة الأشقاء السعوديين دعمهم للمركز وتوسيعه وإعادة تأهيله بعد أن أصبح هذا المركز يتحمل فوق طاقته الإستيعابية.

إضافة إلى قيام "سلمان الإنسانية" بتأهيل وتدريب الكوادر الفنية عدد (١٣) فنيا بأسلوب فني وعلمي فائق مما أسهم ذلك في تقديم المركز لخدمات راقية.

* تحديات كبيرة:

ليس هناك أي عمل أو مرفق لا توجد فيه تحديات وصعوبات تواجه سير العمل، وعلى الرغم من النجاحات الكبيرة التي حققها مركز الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي بعدن إلا أنه هناك أيضا الكثير من التحديات والصعوبات التي ما زالت موجودة وتلعب دوراً أساسياً في إعاقة وتطوير عمل المركز في الفترة الأخيرة والتي من أبرزها:

_ محدودية مساحة مبنى مركز الأطراف الصناعية والتي لا تساعد على التوسع في أعمال المركز، خصوصا وأن المركز بات يستقبل اعداد كبيرة من الوافدين والجرحى.

_ شحة المبالغ المعتمدة للمركز كموازنة تشغيلية والتي لاتتجاوز إثنان مليون ريال يمني شهرياً.

_ أقدمية الأجهزة والمعدات الطبية والآت صناعة الأطراف، حيث أصبحت متهالكة.

_ قلة عدد الموظفين العاملين في المركز الأمر الذي يضطر إدارة المركز للتعاقد مع بعض الفنيين.

ومع ذلك فقد استطاعت إدارة المركز أن تتغلب على تلك الصعوبات وتحقق العديد من الإنجازات والنجاحات الغير عادية وفي مختلف المجالات.

* إنجازات ونجاحات:

لقد كان العام ٢٠٢٠م عاما حافل بالعطاء حيث استطاع موظفي وإدارة المركز تقديم أفضلية الخدمات التي يقدمها المركز حيث بلغ عدد المرضى المستفيدين من جلسات العلاج الطبيعي حوالي (١٦٦٦٥) جلسة علاجية، وحقق المركز نقلة نوعية وتوسعت أعمال المركز وخلقت شراكات تعاون مع العديد من المنظمات الدولية.

حققت إدارة المركز نجاحات باهرة خلال العام ٢٠٢٠م رغم التحديات والصعوبات التي تواجه سير عملها ومن أبرز تلك النجاحات ترفيع المركز إلى إدارة عامة والموافقة على نقل الصلاحيات والامتيازات التي كانت ممنوحة للمركز الرئيسي في صنعاء، وقد تم اسنادها الى وزارة الصحة.

الاستفادة من دعم المنظمات الدولية، حيث أسهم ذلك في تحسين وتطوير جميع الخدمات الفنية والعلاجية في جميع المجالات أبرزها مجال صناعة الأطراف الصناعية.

وصرف مرتبات جميع العاملين والمتعاقدين من يناير حتى ديسمبر ٢٠٢٠م إضافة إلى صرف الحوافز المالية المستحقة لهم وفقا لعملهم، والبالغ عددهم قرابة (٧٥) عامل وعاملة.