تقرير: مقابر كاملة من الجثث المجهولة في اليمن تفجر إتهامات خطيرة

عدن الان/ تقرير:


اعترفت ميليشيات الحوثي، بدفن (44) جثة في محافظة الحديدة، قالت إنّها "مجهولة الهوية"، بوقت قال فيه مراقبون أنها لمختطفين مدنيين قتلوا تحت التعذيب، ومسجونين في معتقلاتها، وأنّها أخفت جثثهم بتلك المقابر.

وأفادت وسائل إعلام الميليشيات قبل أيام بتنفيذ عمليتي دفن شملت (89) جثة في محافظتي الجديدة وذمار، وزعمت حينها أنّ النيابة الخاضعة لها نسّقت عمليات الدفن الجماعية مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث كانت هذه الجثث موجودة في ثلاجات المشافي الحكومية.

وأشارت المصادر إلى أنّ ميليشيات الحوثي قامت للعام الثالث على التوالي بدفن المئات من الجثث التي تقول إنّها "مجهولة الهوية"، تحت مبرر "تكريمها" و"خطورتها"، وذرائع أخرى دأبت الجماعة على استخدامها منذ المراحل الأولى لعمليات الدفن المستمرة.

هذه المصادر لم تستبعد أن تكون تلك الجثث لمختطفين مدنيين قتلوا تحت التعذيب وشوّهوا بحيث يصعب التعرف عليهم، لذا تم دفنهم تحت حجج أنّهم مجهولون.

وفي أواخر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي أعلنت ميليشيات الحوثي تدشين ما وصفتها بالمرحلة الأولى لدفن (28) جثة لمجهولي الهوية في العاصمة المختطفة صنعاء، وفقاً لصحيفة "الشرق الأوسط".

إلا أنّ مصادر مطلعة في صنعاء كانت قد كشفت أنّ الميليشيات تقوم بعمليات الدفن لجثث تزعم أنّها لمجهولين، في حين أنّها لعناصرها الذين يُقتلون أثناء المواجهات المتقطعة مع القوات الحكومية عند خطوط التماس.

وتأتي عملية دفن الجماعة لجثث مجهولة بمحافظة الحديدة، بالتوازي مع اتهامات عدة وجّهها ناشطون حقوقيون وإعلاميون لها بقيامها بحفر قبور جماعية لعشرات المدنيين ممّن قضوا تحت التعذيب في أقبيتها المنتشرة في عموم مناطق سيطرتها.

وكانت عمليتا الدفن الأخيرتان للجثث المجهولة في الحديدة وذمار قد أثارتا تساؤلات الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي وفي أوساط المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، فقد أكد ناشطون أنّ دفن العشرات من تلك الجثث المجهولة تباعاً في مناطق تحت سيطرة الجماعة يُعدّ انتهاكاً صارخاً لحقوق الضحايا ولذويهم الذين لا يعرفون شيئاً عن مصيرهم.

من جهتها، اتهمت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير حديث صادر عنها، الجماعة باعتقال واختطاف (16) ألفاً و(804) مدنيين منذ 14 أيلول (سبتمبر) 2014 حتى 30 آب (أغسطس) 2022، بينهم (4) آلاف و(201) من المختطفين ما زالوا يقبعون في معتقلات الجماعة.