شركة الصلاحي للخرسانة الجاهزة

بقرار تعسغي نفذته جمعية الصرافين سيفاقم انهيار العملة المحلية

قطاع الصرافة والتحويلات في عدن،، هكذا يتم تحويله إلى اقطاعية للهوامير

عدن الان/ تقرير:

 

كشفت تصريحات أدلى بها المتحدث الرسمي لجمعية الصرافين في عدن صبحي باغفار، عن تحول الجمعية ومن يسيطر عليها إلى أداة قمعية لرؤوس الأموال الوطنية العاملة في قطاع الصرافة والتحويلات المالية.

- جمعية الصرافين.. تخدم من؟!

تصريحات صبحي باغفار، التي وردت في مقابلة أجرتها يوم أمس معه قناة (عدن المستقلة)، سلطت الضوء على تحول جمعية الصرافين في عدن من كيان يفترض به رعاية وتطوير أنشطة كافة شركات الصرافة المنتسبة إليه والدفاع عن حقوقها وتذليل الصعاب والعراقيل التي تواجهها، إلى وسيلة لإحتكار قطاع الصرافة والتحويلات المالية بعدن وحصره على عدد محدود من شركات الصرافة التي تدير وتسيطر على جمعية الصرافين بما يحقق سطوتها على هذا القطاع الاقتصادي الهام واقصاء كل ما عداها من شركات الصرافة الأخرى المشهود لها بالكفاءة والنزاهة والالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة لسوق الصرافة والتحويلات.

- تناقض فاضح

وعقب ساعات من إعلان البنك المركزي اليمني في عدن عن قراره التعسفي وغير القانوني بإغلاق 60 شركة صرافة بعدن غالبيتها تمتلك التراخيص القانونية والرسمية الصادرة من قبل البنك المركزي بعدن بنفسه.. خرجت جمعية الصرافين بعدن بتبرير إجراء الاغلاق المجحف وغير القانوني الذي طال العشرات من شركات الصرافة في عدن.
وأغفلت جمعية الصرافين في عدن بالتبريرات التي ساقتها للرأي العام بأن معظم تلك الشركات المغلقة هي ضمن عضويتها، وكان يستوجب عليها رفض قرار البنك المركزي ورفع الضرر الفادح الذي طال عشرات الشركات تحت مبررات واهية ظاهرها وقف انهيار العملة الوطنية بينما حقيقتها السعي للإستحواذ على سوق الصرافة والتحويلات في العاصمة عدن وباقي المحافظات الجنوبية وحصره على شركات صرافة لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة وتسيطر على جمعية الصرافين وترتبط بمصالح مع قيادة البنك المركزي بعدن، بحسب عاملين بقطاع الصرافة والتحويلات المالية.

- مخالفة جسيمة

تصريح صبحي باغفار، المتحدث بإسم جمعية الصرافين في عدن، خلال المقابلة التلفزيونية مع قناة (عدن المستقلة)، أكد صحة خروج الجمعية عن سياق مهامها المتمثلة بالدفاع عن كافة شركات الصرافة بعدن المنتسبة لها والعمل على تطوير أنشطتها، وتحولها إلى أداة لقمع (60 شركة صرافة بعدن)، ووسيلة لغلق تلك الشركات وتعطيل أعمالها واغلاق أبوابها وتسريح المئات من موظفيها وعمالها والإضرار بتعاملاتها وعملائها.
وما سبق كشفه من نهج خطير لجمعية الصرافين في عدن، أختصره متحدث الجمعية (باغفار) على شاشة عدن المستقلة، بقوله: "ان إلبنك المركزي لايوقف عمل شركات الصرافة الا بعد التواصل مع الجمعية".
وأعترف المتحدث باسم جمعية الصرافين في عدن، قائلا: "نحن اللذين أغلقنا تلك الشركات بالتنسيق مع البنك المركزي".

- جمعية الصرافين تدين نفسها

ومضى باغفار في تصريحه الذي يعد أدانة واضحة لجمعية الصرافين بعدن على لسان ناطقها الرسمي، قائلا: "طبعا جميع شركات الصرافة التي يتم ايقافها لا يوقفها البنك المركزي إلا بعد التواصل معنا ونحن بدورنا من نقوم بالتعميم بوقف التعامل معها وقطع
 كافة الشبكات والخدمات المالية عنها زتصفية الأرصدة الخاصة بها".

- سلوك جمعية الصرافين يثير التساؤلات

تصريح جمعية الصرافين في عدن أثار التساؤلات عن حقيقة دور ومهام وأهداف الجمعية، وما إذا كانت - كما تدعي - جمعية لحماية ومساندة شركات الصرافة المرخصة في العاصمة عدن دون تمييز؟! أم أداة قمعية وتعطيلية لعشرات شركات الصرافة المرخصة في عدن كما حدث فعلا باصدار قرار اغلاق 60 شركة صرافة بدون مسوغ قانوني؟! وما صحة ادعاءها العمل على استقرار صرف العملات ووقف انهيار العملة المحلية في الوقت الذي تسببت فيه باضطراب غير مسبوق بقطاع الصرافة والتحويلات بعدن وباقي المحافظات الأخرى جراء استهدافها عشرات شركات الصرافة والتحويلات المملوكة لرؤوس أموال جنوبية وطنية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة ماليا وخدميا  بالاغلاق وقطع الشبكات والخدمات المالية عنها وعن عملائها؟!.


- مغالطات جمعية الصرافين

وحول الدور والنهج المتناقض والسلبي لجمعية الصرافين في عدن، قاطع مقدم قناة (عدن المستقلة) حديث المتحدث الرسمي للجمعية، وباستهجان واضح سأله: "هذه الشركات المصرفية التي اغلقتموها هي في الأصل اعضاء في جمعية الصرافين في عدن الذي أنت المتحدث الرسمي باسمها.. أليس هذا صحيح؟!.
فجاء رد المتحدث باسم جمعية الصرافين في عدن مثيرا للسخرية، بقوله: "نحن لا نضم أي جهة مالية إلا بعد التأكد من حصولها على تراخيص مزاولة المهنة الصادرة من قبل البنك المركزي اليمني في عدن".. وتناسى فيما قاله أن شركات الصرافة التي صدر بحقها من قبل الجمعية قرار الاغلاق وقطع شبكات التحويلات والخدمات المالية عنها هي في الأساس شركات ضمن عضوية جمعية الصرافين وتمتلك كافة التراخيص الرسمية بما فيها ترخيص مزاولة المهنة الصادر من قبل البنك المركزي اليمني بعدن وتزاول أعمالها المالية منذ سنوات بكفاءة ونزاهة.

- استهداف 60 شركة صرافة
 
وهنا، وللمرة الثانية أثار الحديث المتناقض للأخ صبحي باغفار المتحدث باسم جمعية الصرافين في عدن، استغراب مقدم قناة (عدن المستقلة)، الذي قاطع متحدث الجمعية متسائلا باستغراب: "لكن القرار شمل شركات كبرى في مجال الصرافة؟!!، وهو السؤال الذي حمل في مضمونه تأكيد على التناقض الواضح في نهج وسلوك جمعية الصرافين في عدن وتحولها من كيان كان يفترض به تمثيل ومساندة كافة شركات الصرافة والتحويلات، إلى أداة قمع وتعطيل واغلاق لعشرات الشركات لتمكين فئة قليلة من احتكار قطاع الصرافة والتحويلات والسيطرة على القطاع الاقتصادي إلى حد جعلها تقدم على اغلاق 60 شركة صرافة في العاصمة عدن بما فيها شركات صرافة كبرى والضرب عرض الحائط بما لذيها من ترخيص رسمية لمزاولة المهنة بشكل قانوني بما فيها ترخيص البنك المركزي اليمني بعدن.

- خروقات وتعديات

نشطاء في العاصمة عدن قالوا بدورهم بأن هذه الخطوة المنفذة من قبل جمعية الصرافين في عدن تمثل تعديا صارخا البنك المركزي في عدن، حيث كشف اغلاق جمعية الصرافين لستون شركة صرافة غالبيتها مرخصة رسميا من قبل البنك المركزي نفسه بأن الجمعية والمسيطرين عليها قد تدخلوا في صلب مهام وقرارات البنك المركزي.
وطالب نشطاء بحظر نشاط جمعية الصرافين وسحب التراخيص منها كونها تمارس اعمال مخالفة للقانون الخاص بتنظيم مهام وأنشطة الاتحادات والجمعيات المتعارف عليه في البلد.

- مطالب أمام البنك المركزي

وأضاف النشطاء قائلين: "نطالب البنك المركزي بالغاء قرار الاغلاق غير القانوني الذي استهدف بشكل جائر 60 شركة صرافة في العاصمة عدن وباقي المحافظات، وقيام البنك بدوره في الرقابة والاشراف على شركات الصرافة بدلا من الاتكالية على جمعية لا يعرف أعضاءها وما هي مهامها والهدف الذي أنشئت من أجله طالما هي تخالف مهامها بحماية أنشطة كافة شركات الصرافة وتطوير أنشطتها، وتنتهج سلوك يستهدف العشرات من شركات الصرافة في عدن بما فيها شركات كبرى في قطاع الصراع بالاغلاق والتعطيل والحاق أشد الضرر المادي والمعنوي بتلك الشركات وبعملائها بدون أي مسوغ قانوني سوى احتكار سوق الصرافة".

- اضرار فادحة لاغلاق 60 شركة صرافة

ويبقى الأمر الأكيد الناجم عن استمرار اغلاق العشرات من شركات الصرافة والتحويلات في العاصمة عدن والمحافظات الأخرى، هو اضراب سوق الصرافة وتفاقم انهيار العملة المحلية كنتيجة طبيعية لما ترتب على اغلاق 60 شركة صرافة من لجوء المواطنين والتجار إلى السوق السوداء لبيع وشراء العملات الأجنبية، والتي أوجدت بفضل قرار جمعية الصرافين في عدن وموافقة البنك المركزي عليه.. فهل ياترى سيسارع البنك المركزي اليمني في عدن إلى تصحيح الخطاء الفادح الذي وقع فيه، وذلك بإلغاء قرار الاغلاق الذي طال تعسفا 60 شركة صرافة بعدن وإعادة الاستقرار إلى قطاع الصرافة والتحويلات وانهاء ما يسوده حاليا من اضطراب سيؤدي استمراره إلى فشل كافة معالجات الحكومة والبنك المركزي لتعزيز قيمة العملة المحلية.