المعسكرات ومستقبل أولادنا

عدن الان/ رأي:

 

كما هي العادة بداية كل عام دراسي تظهر المشاكل لأولادنا الذين يتأهبون لبدأ عام جديد يحلمون خلاله بمستقبل متميز يفتح لهم أبواب من نور لطريق يأملون أن يصلوا إلى نهايته دون أي عراقيل تؤدي إلى تأخير تحصيلهم العلمي وفق البرامج المعدة مسبقاً من وزارة التربية والتعليم، ناهيك عن العراقيل التي تواجه الأسرة بشكل يومي وأهمها إنقطاع الكهرباء بشكل مستمر تصل لعشرون ساعة باليوم، وكذلك المياة التي لا تصل لبعض المناطق إلا مرة واحدة كل عشرة أيام، فهل هذه العراقيل تساعد الأسر للإهتمام بأبنائها بتحصيلهم العلمي.

وربما وجود أي حالة مرضية بالبيت الأمر الذي يؤثر على الأسرة صغيرها قبل كبيرها بسبب عدم توفر الأموال الكافية للعلاج وارتفاع تكلفة الأدوية والتي تعتبر شبه منتهية الصلاحية والأهم من ذلك إذا إستطاعوا من الوصول للمستشفى خاصة وأن المستشفيات الحكومية لايوجد بها خدمات طبية والخاصة منها حتى المقتدر لايستطيع دخولها لإرتفاع أسعارها لتجد أبنائنا بالشوارع لعدم إستطاعة الأسر من توفير أبسط الأجواء لدراسة أبنائها وقد ضغطوا على أنفسهم لتوفير أدوات الدراسة وسداد بعض الرسوم.

ورغم كل ذلك تظهر لنا موضة جديدة وهي إضراب المعلمين بداية العام الدراسي وكما يراه الآباء بأنه مخطط متقن ومتفرد لتعطيل الدراسة وإرباك المسيرة التعليمية ومعاودة الكَرَّة بكل عام وبنفس السيناريو دون أي حراك واضح من وزير التربية والتعليم كما هو عليه وزير الصحة المتميز عن الأول "بصورني".

فأبنائنا يحتاجون لمعلمين مؤهلين ذو كفاءة وقدرات متميزة بإيصال المعلومة فالمدرس ليست مهنة بقدر أنها رسالة وهو رسول المعرفة والأخلاق والقيم فعلينا أن نميز المدرس من خلال إدارة تعليمية وليس موظفين يتربعون على الكراسي ويشرفون على مدارسهم الخاصة فالمدرسة الحكومية هي إلتزام من الدولة مثلها مثل التطعيم للأطفال وكذلك مثل اللقاحات التي تحاول الدولة توفيرها للمواطنين مثلما حدث بفيروس كورونا أي أن توفير المبنى المؤهل واللوازم التعليمية بكافة أدواتها والمدرس المؤهل المُحِب للمهنة وليس المستفيد منها… 

لذا فعلينا أن نكون واقعيين فالراتب للمدرس يجب أن يكون متميز وله كذلك مبلغ إضافي يعتمد بالحصة وليس فقط الراتب ويمكننا هنا أن نرتب ذلك من خلال إلتزام الدولة بسداد الرواتب بعد إعتماد زيادة أما المبلغ الإضافي للحصة فيتم إعتمادها من خلال خصم نسبة من ميزانيات الألوية العسكرية والتي تقدر بملايين الدولارات وتسلم للمحافظة والتي تشرف على صرفها للمعلمين عبر مكتب التربية بالمحافظة وقبل هذا وذاك يجب أن نكون صادقين عند عمل الكشوفات واختيارنا للأشخاص الذين سيسند لهم هذه المهمة لا أن تكون جني أرباح وتقسيم فوائد فهل سيظهر لنا من يحن على أبنائنا لأننا نلاحظ أن الميسورين أبنائهم يدرسون بالمدارس الخاصة ومنهم بالقاهرة وتركيا والتي تجدهم يدرسوا أبنائهم بمدارس يمنية أنشأت بهذه الدول لهدف الحصول على الشهادة بنسب مرتفعة وعدم إستطاعتهم التكيف بمدارس تدرس مناهج هذه الدول لضعف تحصيلهم العلمي من الأساس رغم إرتفاع رسوم المدارس اليمنية بالخارج عن مثيلاتها من مدارس تلك الدول.

نحن ننتظر الفرج ليس على البلد فقط بل الفرج على البسطاء من أبناء شعبنا وأسرهم وتوفير كل مقومات الحياة لهم.

مقالات الكاتب