كهرباء عدن،، حقيقة الفشل وأسبابه

عدن الان/ رأي:

استبشرنا خيرا عند قيام مؤسسة كهرباء عدن بالاعداد والعمل على تأمين محطات التوليد وخطوط النقل من التيار الراجع، واعتبرنا تلك الخطوه في الطريق الصحيح.
 
ولكن تبين أن مؤسسة الكهرباء في عدن تحتاج لاكثر من ذلك، فقد تثاقلت خطواتها حنى اضحت غير قادرة على تقديم اي شئ مهم يعمل على تحسين الخدمة وإنهاء المعاناة المريرة التي يكابدها أهالي مدينة عدنية نتيجة انقطاعات الكهرباء عنهم لفترات تعدت 12 ساعة في اليوم الواحد وبشكل يومي.


اليوم بسبب حادث عرضي تخرج المنظومة الكهربائية كاملة ويستصعب اعادتها إلى الخدمة، وذلك بمسلسل متواصل ومتكرر لخروج كهرباء عدن عن الخدمة بشكل شبه أسبوعي.

 

تردي خدمة الكهرباء بعدن وما نجم عنها من معناة للأهالي أصبحت مشكلة كبيرة، وتعطي مؤشر بأن القائمين على هذه الخدمة غير قادرين على فعل شيء.


مازالت الاحمال الكهربائية في طور النمو استقبالا لصيف قائض، فكيف سيكون الوضع مع ارتفاع الاحمال الى ذروتها، والتي قد تتجاوز هذا العام 700 ميجا، وذلك سيؤدي الى اطالة وقت فصل التيار الكهربائى عن المواطنين.

 

القائمون على مؤسسة الكهرباء والحكومة سيبادورن إلى الاستعانة بمحطات الطاقة المستأجرة وبشكل عاجل، وسيبررون بان الاستعانة بالطاقة المستأجرة اضطراري وستكون ايضا بأي شروط لإسكات الشارع بحسب تبريراتهم، لكن الأكيد أن خدمة الكهرباء ستبقى على حالها من التردي.

 

إن عدم استكمال خطوط نقل التيار الجديدة وربط المفاتيح والمحولات لمحطة بترومسيله، وعدم تنفيد مشروع اعادة تأهيل محطة التوليد الحكومية القطرية 50 ميجا، والنوربينات رقم 3و5 في محطة التوليد الحكومي، ورسيلا 2 المنصورة، ورسيلا 1 في محطة التوليد الحكومي في خورمكسر  تترك علامة استفهام كبيرة جدا.

 

إن المطلوب الٱن تغيير جذري وسريع غير متسرع لاعادة هيكلة المؤسسة العامة للكهرباء ومؤسسة عدن للكهرباء تتبعها مناطق لحج وابين، فقد اضحت مؤسسة الكهرباء عاجزه وغير قادرة على التحرك الى الامام، وتعمل على تكريس اعمال الترقيع المرهق والمكلف وسد الثغرات بالاستعانة بالطاقة المستأجرة.. فلنتخيل ان الداعمين واهمهم المملكة العربية السعودية رفعوا اياديهم عن تلك الخدمة فماذا ستكون النتائج؟.

 

ان بقاء منظومة خدمة الكهرباء على هذه الشاكلة مصيبه تنتظر وقوع الكارثة الكبرى والذي لاينفع معها لاترقيع ولاتبرير، فأسرعوا بإعادة الهيكلة الشاملة اداريا وماليا وفنيا ومن الٱن ودون تباطؤ.

 

 والإجابة عن السؤالين فقط:  ماذا يحدث في منظومة كهرباء عدن؟ وماذا يجب تنفيذه لإستقرار واستدامة الخدمة الاستراتجية؟.

 

الان نتحدث عن حوادث عرضية أخرجت وتخرج بشكل متكرر المنظومة الكهربائية بعدن عن الخدمة، والتي تلقي بكاهلها على المواطن المغلوب على امره.

 

وفي الغد سنتحدث عن نفاذ الوقود وعدم دفع مستحقات محطات الطاقة المستأجرة وعن خروج توربينات بسبب صيانة أواعطال.. وهكذا حتى نستقبل الشتاء القادم بوعود وردية أخرى!!.

 

واذا قيل لكم لاتوجد اموال لاعادة الصيانة والتأهيل، قولوا لهم اعطونا كشوفات حساباتكم وأوجه الصرف منذ عقدين فقط، وسيعلم الجميع حينها ماذا يحدث في الادارة العامة للكهرباء ومؤسستها في عدن!.

مقالات الكاتب