إمتهان كرامة منتسبي الجيش والأمن يتواصل

عدن الان/ رأي:


يظل منتسبي مؤسستي الجيش والأمن في انتظار راتبهم الشهري الذي لايصل اليهم منتظماً منذ اشهر، وهم في هذا الانتظار القاتل يموتون الف مره باليوم تحت ضغط تكاليف الحياة ومتطلبات أسرهم وأطفالهم التي أصبحوا عاجزين عن توفير أبسطها.

ما هذا التعمد الوقح الخالي من الانسانية في تأخير رواتب ابطال جيشنا وامننا لأشهر تصل في مجموعها الى ثمانية اشهر، ليصل بعدها راتب شهر واحد فقط، ومع ذلك يصل الراتب وقد فقد الجزء الكبير من قيمته الشرائية.
 
اصحاب الستين الف ريال وما أدرى السفلة ما الستين الف ريال فهي لا تساوي (٢٠٠ريال سعودي)، هذا هو راتب الجندي المكلف بحماية الوطن وامنه، والذي عليه ان يضحي بحياته.

اي منطق، اي اخلاق، واي ضمير هذا الذي قرر ان يعطي راتب شهر فقط لمنتسبي الجيش والأمن بعد تأخير في دفع المرتبات لأشهر طوال تصل الثمانية، خلافا لأشهر من اعوام سابقه لم تصل لهم حتى الان.

هل يعقل ان يقوم جندي امن او جيش بواجبه الذي نص عليه الدستور وهو يتقاضى مئتين ريال سعودي.. اي خزي واي عار هذا، وماذا وراء هذا إلاذلال لمنتسبي الجيش والامن.

يأتيني اليوم احد الجنود وقد نسى حتى كيف يبكي ليقول لي: "مستأجر غرفتين وحمام والمطبخ بلاسقف بخمسبن الف ريال وعلي ايجار مكسور لأربعة أشهر واليوم يأتونا براتب شهر فقط يقوموا بخصم منه ايضا للقادة".

يقول الجندي بألم شديد: "لا اخشى الطرد من المنزل ولكن اخشى زوجتي واولادي ان يضحوا مشردين وان يتربوا وهم يحملوا ذلك الاحساس المرير بإن الوطن قد خذل ابوهم وخذلهم".

نعم، غدا سيتربى جيل من هؤلاء لينتقم مما مر به وهو يرى فساد الحكومة والاطراف السياسية الاخرى وهي تعبث بالمال العام وبالدولار  والريال السعودي وهو كان محروم من مسكن يؤيه ويحافظ على كرامته التي اهدرت.

ماذا نربي من أجيال للمستقبل؟ هل نربي اجيال كانت مشرده وكانت محرومة من الطعام وكانت مهدورة الكرامة.

وماذا ننتظر من نتائج بعدها، وانا اجدها من الان انها ستكون نتائج كارثية بكل ما تعني الكلمة من معنى  للكارثة.

افيقوا يا زناة المال العام وتنبهوا ان على الباغي ستدور الدوائر.

اليوم هناك فسحة من امل ويمكن تدارك تلك المٱسي بصرف جميع رواتب منتسبي الامن والقوات المسلحة قبل شهر رمضان لنحتفل معهم بعيد نتمنى ان يكون سعيد، بدلا من ان يقرروا ان يحتفلوا بالبغاة الذين يتفنون بإهدار كرامة منتسبي الجيش والامن وبطريقتهم  بعد ان يفقدوا الأمل.

 

مقالات الكاتب