صيف ملتهب،، بفعل الفساد والاهمال

عدن الان/ رأي:

 

يعاني أهالي عدن من الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائى يصل   من عشر ساعات الى اربعة عشر ساعة باليوم في وقت تقل فيه الاحمال خصوصا في ديسمبر /فبراير من كل عام، ومع ذلك تستمر الانقطاعات لمدة ثلاث ساعات مقابل تشغيل لمدة لاتتجاوز الساعتان والنصف، وذلك اعطى مؤشر مقلق للاهالي لما سيحدث في فصل الصيف القادم ولاسيما انه سيبدأ بشهر رمضان المبارك حيث ترتفع الاحمال.

أن استمرار ايصال التيار الكهربائي الى عدد مهول من المدن الناشئة الحديثة دون حسيب او رقيب ودون وازع اخلاقي يقيم العدل بين ماينتج من طاقة وبين استهلاك المدن القديمة، فلما لا والعائد مجزي عند ايصال التيار الكهربائى ضاربين بعرض الحائط حجم التوليد المتاح والذي لايكفي للمشتركين في الخدمة والضغط الهائل على محطات التوليد، حيث تستمر المؤسسة العامة للكهرباء بايصال التيار الكهربائى الى المدن الجديدة مشكلة ضغط غير مسبوق على محطات التوليد الحكومي وينتج عنها الابقاء على محطات الطاقة المستأجرة.

يقول فنييون عاملون في مؤسسة كهرباء عدن ان محطات التوليد الحكومي تعاني من اهمال حكومي بسبب مرور فصل الشتاء دون إقامة اعمال الصيانة مما سيؤثر على انتاج الطاقة في فصل الصيف 
في محطة توليد الكهرباء الحكومية بالمنصورة تقبع محطة ورسيلا ٢المنصورة والتي تحتوي على سبعة توربينات بانتظار صيانة لتوربيناتها والتي تجاوزت حدود ساعات التشغيل المقرره.
حيث يعمل بها حاليا توربينين فقط وهما توربين رقم ١ وتوربين رقم٦ بوقود المازوت وهما ايضا سيتجاوزا ساعات التشغيل المقرره فنيا في الأسابيع القادمة هذا اذا لم يكونا قد تجاوزتها بالفعل.
وتنتظر التوربينات ٢و٤و٧ توفير قطع غيار لادخالهم الصيانة واعادتهم للعمل وهم على هذه الشاكلة منذ العام الفائت في قائمة انتظار اهتمام حكومي.

ويبدوا ان انتظار الصيف هو مايخطط له البعض حتى تكون الحالة العامة والسخط الشعبي في اعلى مستوياته تجبر المسئولين او تبرر لهم القبول بإي اشتراطات من الموردين واعمال تنفيذ الصيانة وتكلفتها.

كما تضم محطة ورسيلا ٢ في المنصورة توربينين وهما ٣و٥ اخرجا من الخدمة نهائيا بسبب اعطال او اخطاء في الصيانة ادت الى انفجارهم وخروجهم بالكامل عن الخدمة.

وفي معرض سؤالنا لمدير عام كهرباء عدن عنهم وهل هناك تحقيق في اسباب خروجهم عن الخدمة قال مشكورا ان هناك تحقيق وزاري تم بالفعل حول ذلك الامر.
واتمنى كل الاماني ان لاتكون الاسباب الحقيقية حول تحطمهم بسبب تركيب قطع غيار بالخطأ او غير مناسبة او قطع غيار غير مطابقة فنيا للمواصفات.
واجدد اتمنى ان لاتكون ذلك ومن المؤكد ان التحقيق الذي تم بحسب مدير عام كهرباء عدن قد شمل الاسباب التي ادت الى تحطم التوربينين بالكامل والءي قد يتجاوز قيما  استبدالهم مايفوق( العشرين مليون دولار) من دم هذا الشعب المكلوم.

وغير بعيد من محطة المنصورة تكابد محطة الحسوة بتوربيناتها الموغلة بالقدم والمتهالكه بفعل الزمن وطرق الاستخدام.
بالامس الاربعاء الموافق ٢٦يناير٢٠٢٣م خرجت المحطة الكهروحرارية بسبب ارتفاع نسب الاملاح في التوربين رقم ٥ ومع خروجها فقدت الشبكة العامة ايضا مايقارب ٣٠ ميجا ومع ذلك الخروج ازدادت ساعات الاطفاء. 

ولكن الجهود الخاصة لقيادة ومهندسي وعمال محطة الحسوة تمكنت  من استبدال التوربين رقم٢ بدلا عنه وبسرعة وبمهنية عالية  يشكروا عليها. 

ان المحطة الكهروحرارية ومنتسبيها من قيادة وفنيين يكابدون ليل نهار في ملحمة اسطورية لاستمرار عمل محطة الحسوة الكهروحرارية بتوربيناتها العتيقة العتيدة وبجهود مضنية.
حيث يجتهد  طاقم المحطة لرفع مستويات انتاج الطاقة بحسب الإمكانات المتوفرة لها وبجهد محلي خالص حتى لجؤهم لاستبدال قطع الغيار يتم عبر صناعة محلية وبعزيمة لاتقهر.

فشكرا لعمال ومهندسي وقيادة محطة الحسوة تلك الجهود بالرغم  من تلك الجهود  هناك مؤشرات  تعمل على إيقاف تلك المحطة التوليدية الحكومية لصالح بقاء محطات الطاقة المستأجرة.

ونعرج على محطة الامل المفقود بترومسيله حيث كان من المنتظر عند تشغيلها جزئيا في فصل الشتاء ان ينعم الاهالي بتيار كهربائي مستمر غير منقطع او أن يستمر تشغيل التيار الكهربائى الى ثمان ساعات متواصلة في حدودها الدنيا واليوم تقف محطة بترومسيلة شاهد عيان على مايحدث من مؤامرة على محطات التوليد الحكومي اينما وجدت وايضا تنضم محطة بترومسيلة الى محطات التوليد الحكومية  بانتاج صفر طاقة  والاسباب عديدة ويطول شرحها.

ان احدى مبررات إنشاء محطة بترومسيلة الرئيسية هي تخفيف العبئ على الحكومة من تكاليف محطات الطاقة المستأجرة ومنح استقرار في انتاج الطاقة الكهربائية لتخفيف معاناة الاهالي تلك المعاناة المستمرة على مدى عقدين كاملين.

إن استمرار لوبي بقاء محطات الطاقة المستأجرة وتماهي اصحاب القرار وعدد من  المهندسين يتبعون الجانب الحكومي ادى الى نشؤ تلك العقبات في محطات توليد الطاقة الحكومية.

ففي حديثنا عن محطة بترومسيلة حديث يشبه ارتطام بشائر الامل بصخور الفساد الصلدة الخالية من مسامات الاخلاق الحميدة .

إن كل ذلك سيؤدي بالنتيجة الى طريقين اولهما رضوخ المنظومة الأخلاقية للمجتمع برمته لاشتراطات الفساد ونتائجه.
 والطريق الاخر ثورة عاقلة متمكنه قادرة على ان  تقتلع كل فاسد وتعيد هيبة محطات التوليد الحكومي كما ينبغي لها ان تكون.

 

مقالات الكاتب