العبيد لا ينتصرون..

عدن الان/ رأي:


- مشكلة الكثير أنه لا يعرف معركته مع من؟ ولا من المفروض أن يوجه إليه سهامه..؟ لذلك ينشغل بفتعال معارك جانبية هامشية مع من يقف بصفه ويقاتل دفاعاً عنه..!

- هؤلاء ينطبق عليهم وصف الناشط الحقوقي العظيم مالكوم اكس في خطبته الشهيرة التي ألقاها في مدينة ديترويت عام 63 حيث يقول "” عندما يشعر السيد الأبيض بالمرض، فإن عبد المنزل يشعر، هو الآخر، بالمرض أيضا. بل إنه يتألم بقدر أكبر من السيد المريض. بينما يدعو عبد الحقل الله أن يموت السيد في مرضه.

وعندما تشتعل النار في منزل السيد، فإن عبد المنزل يعرّض نفسه للخطر من أجل إنقاذ المنزل، بينما يبتهل عبد الحقل كي تهب رياح قوية تزيد من التهام النيران للمنزل.
إذا قيل لعبد المنزل: هيا بنا لنهرب من هنا.
فإنه سيقول: إلى أين؟ كيف سأحيا بعيدا عن السيد؟ من سيعتني بي؟ ماذا سألبس؟
أمّا عبد الحقل فسيرد فورا ودون تفكير: هيا.. لنهرب من هنا حالا”..!

- هؤلاء أسرى لما يعتقدون، قبل أن يكونوا أسرى لمن يتحكم بهم، ولولا ما اعتقدوه لما استطاع من يأسرهم التحكم بهم وارضاخهم لخدمته وطاعته وتوجيههم للغدر باخوانهم وخذلهم وطعن ظهورهم..!

- ” سيّد هالي… إنّ توم عبد صادق وأمين، كما أنه مسيحي مخلص”.

بهذه العبارة نجح السيد شيلبي في إقناع السيد هالي بشراء عبده توم.
تمّت الصفقة ووقّع الرجلان اتفاقية البيع. وعندما علم توم بالأمر، لم يبد أي اعتراض، بل إنّه رفض الاستماع إلى دعوات التحريض على الهرب، وأذعن لقرار سيّده، مفضّلا البقاء كعبد مملوك على محاولة العيش كإنسان حر!

من رواية” كوخ العم توم”للكاتبة الأمريكية هارييت ستو."

- (العبيد لا ينتصرون) ولا يمكن تحرير اجسادهم وتمكينهم على الأرض مالم تُحرر عقولهم وتُحطم الأصنام التي في عقولهم حتى يستطيعوا الإيمان الكامل بـ(الحرية) كما هي وليس كما تصوره لهم عقولهم بأنها مجرد الإنتقال من سيد إلى سيد..!