ما قبل به الكفيل لن ترفضه أدواته المحلية!!

عدن الان/ رأي:

من المعروف أن المجتع الدولي قد حدد الهدف القادم في اليمن وهو إيقاف الحرب وأبلغ جميع الأطراف المعنية بأزمة اليمن بهذه التوجهات التي يرعاها (مندوبي المبعوث الدولي والرئيس الامريكي ) ونبه إلى خطورة اعتراضها وتعطيلها وحذر من أي محاولات لخلق المعوقات أمام تنفيذها ..

وبناء على ذلك فإن القلق الذي يساور بعض المتابعين تجاه تحركات بعض الأدوات المحلية التابعة لتلك الأطراف الإقليمية المعنية بأزمة اليمن هو قلق غير مبرر ،  فإذا كانت التوجيهات المُلزمة قد صدرت لرعاة الأدوات بعدم إثارة المشاكل والعراقيل وقبلها الرُعاة مُرغمين فما عسى ان يفعل الرعية  والاتباع  سوى التأمين على ماوافق عليه رعاتهم  ؟؟

وعلى ذلك فإن تحركات مكونات أو شخوص الأدوات المحلية المتمثلة في (وصول ، ومغادرة ، وخطاب ، وحشد ، وتظاهر ، وغيرها ) ماهي إلا خطوات تصب في إتجاه خدمة التوجيهات الصادرة لرعاة تلك الأدوات وخدمة لتوجهات المجتمع الدولي  ..

--- على المستوى الإقليمي والدولي ظهرت ملامح توجهات السياسة الدولية الجديدة  لديمقراطيي البيت الابيض ..

وفي اليمن (صنعاء) سيلتزم الحوثي وسينفذ وإن أبدى عكس ذلك فقد حقق أهدافه أو اغلبها تقريبا وسيكون طرفا مستقلا في مفاوضات الحل النهائي إلا إذا كان للجيش الوطني قولا آخر على الأرض ..

وفي اليمن  (عدن ) ستكون مهمة الادوات محصورة في :-

(1) 
تحسين وجه مكونهم بعد البثور والتشظيات والانقسامات والخلافات  التي لحقت به في الفترة الأخيرة  والتي ظهرت جليا في سلوك قياداته المتضادة وخطابهم والناتجة عن الفشل السياسي الذريع الذي صاحب عمل هذا المكون  منذُ أن زرعه الكفيل في عدن ..

(2)
تهيئة مكونهم  ليكون مؤهلا للحضور في المفاوضات القادمة بموجب ما سمي باتفاق الرياض وذلك كحزب يمني ينضوي في إطار الشرعية إلى جانب حزب الإصلاح والمؤتمر وغيرها من القوى تحت قيادة الشرعية وعلمها  والتي ستحضر كطرف ثان في المفاوضات  .

(3) 
مواجهة التحركات الشعبية في عدن والرافضة لافعال المليشيات والتي يتوقع لها  أن تتوسع وتستمر والتي باتت تشكل أبرز تهديد تواجهه الأدوات ورعاتها في المرحلة الراهنة فقد نشهد عمليات قمع لأي تحركات قادمة في عدن .

(4)
أي خطوات خارج هذا السياق في اعتقادي ستمثل خروجا واضحا عن صف المجتمع الدولي ورفضا واضحا لقراراته وسيكون اصحابها هدفا للعقوبات التي قد تصل إلى إعلان الحرب ..

(5)
نأمل أن لا يكون الحُمق السياسي قد دفع بعض الرعاة إلى توريط ادواتهم المحلية في مغامرات وخطوات طائشة للتخلص منهم ويكون ثمنها ما تبقى من مظاهر للحياة في عدن وماجاورها ويكون الثمن الأكبر وأد القضية الجنوبية ..

(6)
وعلى هذا فإننا نحذر الأدوات في عدن من مغبة التورط في أي خطوات يدفعها إليها الكفيل الإقليمي ونلفت نظرهم إلى ضرورة إعادة قراءة المشهد السياسي الإقليمي والدولي ومعرفة حقيقة وضعية كفيلهم الحالية وقدراته على تحدي الإرادة الدولية ومخالفتها !!

مقالات الكاتب